ابن شهر آشوب

253

المناقب

فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ . وفي بعض كتب الأخبار عن بعض صالحات الجن ممن كانت تدخل على أهل البيت ع إنها قالت رأيت إبليس على صخرة جزيرة ماثلا وهو يقول شفيعي إلى الله أهل العباء * وإن لم يكونوا شفيعي فمن شفيعي النبي شفيعي الوصي * شفيعي الحسين شفيعي الحسن شفيعي الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها * فصلى عليهم إله المنن . وهذه من عجائبه ع لأن الخلائق يخافون من إبليس وجنوده ويتعوذون منه وهم يخافون من علي بن أبي طالب ويحبونه ويتوسلون به لعلو شأنه وسمو مكانه فصل في ذكره ع في الكتب أبو القاسم الكوفي في الرد على أهل التبديل إن حساد علي ع شكوا في مقال النبي ص في فضائل علي ع فنزل فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ يعني في علي فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يعني أهل الكتاب عما في كتبهم من ذكر وصي محمد فإنكم تجدون ذلك في كتبهم مذكورا ثم قال لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ يعني بالآيات هاهنا الأوصياء المتقدمين والمتأخرين الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ : وَلَايَةُ عَلِيٍّ ع مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَوَصِيَّةِ عَلِيٍّ ع . صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ . وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَلَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ . رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ - إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَتْ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً « 1 » تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً .

--> ( 1 ) السبت والسبتة : البرهة من الزمان .